و ابتسمت ..
قلت وداعاً .. و ابتسمت ..
ابتسمت .. و أنا اعلم جيداً بأنه لن يكون هناك لقاء ..
فتلعثمت بداخلي " إلى اللقاء" .. وصارت وداعاً .
وقفت مصدوماً مما حدث ..
غارق في زوايا العتمة ..
ارفض كل قبلة من نور .. اقف قابعاً حيث انا ،
حيث وقفت الارض عن الدوران عني ..
بينما الجميع رحل .. و مضى دوني ..
وقفت لأعزفني في صخب هذا العالم المزعج.
وقفت لأكتب.
عدت للورق ..
للسهر والأرق ..
عدت لأكتب جرحي ..
عدت وكلي أملاً .. بأن تحضنني أوراقي.. تهز كتفي ليسقط وجعي.
انا من تعطر بوجعه .. وابتسم ..
انا من رحلوا عني .. وتركوني في ازدحام الذكريات.
فكتبها لكي لا ينساها .. وابتسم ،
انا من سقط الحب من قلبه سهواً ..
" انا شيء قابل للكسر .. احياناً
في اي لحظة قد اسقط ولا اقف .. "
توجعني النسمة الباردة .. و يشتتني هذا الشتاء ..
انا من حمل جروحه و ألمه .. وبعضاً من دموعه ليرميهم على صدر الورق ..
انا حكاية ناقصة .. و رواية لا تنتهي ..
اتعلم ..
رغم كل هذا .. ما زلت اجهل نفسي.. ولا اعرفني ،
ولكن لحظة .. انت تعرفني ؟ كنت تعرفني .. ؟ بربك قل لي من أكون؟
ياه .. اشعر وكأن هذا الشتاء يحيط قلبي.. ،
ذبل .. بل جمد .. !
لم أعد اشعر بنبض..
لم أعد اسمع سوى موسيقى النهاية لتعلن بأن الرحلة انتهت..
لحظة لحظة ..
اضعت طريق العودة..
آخر ما اذكره هو انك … وجهتي !
قبل أن ترحل ..
وقبل ان تأخذ صوتك .. و حكاويك ،، وقبل تأخذ اسرارك .. وتأخذ جسدك الذي سكنني مرة ..
قبل ان ترحل .. هل لي ببعض الوقت ؟
تأملني .. اسرح في تفاصيلي .. في قلبي الذي فاض بكلام لك .. في ثوب الوحدة الذي البستني اياه ..
قل لي .. ماذا عساي ان افعل حين ينبض الشوق ؟
كيف اخرجك مني؟
كيف امضي في حياتي دون ان احن للماضي؟
كيف لي ان اهرب من ظل الذكريات؟
قل بربك .. !
كيف اخرجك مني؟
كيف امضي في حياتي دون ان احن للماضي؟
كيف لي ان اهرب من ظل الذكريات؟
قل بربك .. !
قبل ان ترحل...
هل لي ببعضي الذي معك؟
احتاجني جداً…
