كجنون العقل .. أبقى ..
ومن بين صقيع الموت .. أبحث عن الدفء !
في آخر الليل .. أحيى ..
أبقى لـ وحدي أنتظر ذلك الطيف ..
أحيان .. أبكي ،
و أخرى أتأمل القمر ..
وأرافق السهر ..
حتى آخر ساعات الفجر ..
أسامر النجوم ..
و أركض خلف الوهم ..
وأعلم أنه وهم ..
في شتاء الشؤم ..
أغزل .. كومة من الأمل ..
لعلي أستيقظ في الصباح و أرتديها ،
وأبدا يومي .. بـ دفء التفاؤل ..
أنتظر ذلك الطيف مرة أخرى ..
فالليل دائماً يذكرني به ..
أتنسى عيناه .. و في السماء تتهيأ صورته ..
أصرخ .. و أصرخ أيضاً ..
لعله يسمعني .. ويأتيني بشوق ..
يمسح عرق اشتياقي ..
ويأتي الغروب ..
تودعني الشمس .. و أتذكر وداعه
ياه ليته تعلم من الشمس الوداع ..
ويحل الليل مرة أخرى ..
وأبقى لـ وحدي ..
عفواً برفقة القمر والسهر ..
وبعضٍ من الضجر ..
وتسألني النجوم .. من أنت ؟
بخجل .. برائحة التواضع
أنا الحرف .. أنا النسمة الباردة ،
أنا جنون الكتابة ..
أنا رفيق القمر ..
وجار الضجر ..
أنا مزيجٌ من العطور ..
أحلق مع الطيور ..
أنا بعضٌ من الغرور ..
قليل السرور .. !
أنا ابن منتصف كانون الأول ..
شعرت "بشيءٍ " وكنت " شيئاً " !
يا من تقرأ ،
لا تحسب إنها بعضٌ من هلوساتي ..
إنها كل أمنياتي ..
التي علقتها بقرب نافذتي ..
لعلها تهب أولى نسمات الشتاء ..
وتخطف الأمنيات .. ولا ترجعها ..
يا قارئي .. يا رفيق دربي ..
هذه بعضاً من جنوني ..
ترجمتها لك .. كي تقرأني للمرة الألف !
سألتك بالله .. إذا مررت بحروفي غداً ..
أشعر بعذاب الحروف ..
ومشاغبة المشاعر ..
وحرارة المزاج .. وكل شيء ،
وتذكرني ..
فإن رحلت ..
فأنا مازلت أهديك بعضاً من حروفي ..
فما مات كاتب أهدى حروف تــُقرأ في رحيله ..